البهوتي
21
كشاف القناع
الشيخ أبي عمر المقدسي وهو ابن أخي الموفق وتلميذه ، وإذا أطلق القاضي فالمراد به القاضي أبو يعلي محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفراء ، وإذا قيل : وعنه ، أي عن الإمام أحمد رحمه الله ، وقولهم نصا : معناه لنسبته إلى الإمام أحمد رحمه الله . ( وعلى الله ) لا على غيره ( أعتمد ) أي أتكل ( ومنه ) دون ما سواه ( المعونة ) أي الإعانة ( أستمد ) أي أطلب المدد ( هو ربي ) دون غيره ورب كل شئ مالكه ، والرب من أسمائه تعالى ، ولا يقال في غيره إلا بالإضافة . وقد قالوه في الجاهلية للملك ( لا إله إلا هو ) قال تعالى : ( لو كان فيهما آلهة الله لفسدتا ) ( الأنبياء : 22 ) ( عليه توكلت ) أي فوضت أمري إلى الله دون ما سواه ( وإليه متاب ) إي توبتي ، وتاب الله عليه وفقه للتوبة . مقدمة لم يؤلف الإمام أحمد في الفقه كتابا وإنما أخذ الصحابة مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذلك ، وإذا نقل عن الامام في مسألة قولان فإن أمكن الجمع وفي الأصح ولو بحمل عام على خاص ومطلق على مقيد فهما مذهبه ، وإن تعذر الجمع وعلم التاريخ فمذهبه الثاني لا غير ، صحح في تصحيح الفروع وغيره ، وإن جهل التاريخ بمذهبه أقر بهما من الأدلة أو قواعد مذهبه ، ويخص عام كلامه بخاصة في مسألة واحدة في الأصح ، والمقيس على كلامه مذهبه في الأشهر . وقوله : لا ينبغي ، أو لا يصلح ، أو استقبحه ، أو هو قبيح ، أو لا أراه : للتحريم ، لكن حمل بعضهم ، لا ينبغي : في مواضع من كلامه على الكراهة . وقوله : أكره . أو لا يعجبني ، أو لا أحبه ، أو لا استحسنه : للندب . قدمه في الرعاية الكبرى والشيخ تقي الدين . وقوله للسائل : يفعل كذا احتياطا للوجوب . قدمه في الرعاية والحاوي الكبير . وقال في الرعايتين والحاوي الكبير وآداب المفتي : الأولى : النظر إلى القرائن في الكل . فإن دلت على وجوب أو ندب أو تحريم أو كراهة أو إباحة حمل قوله عليه ، سواء تقدمت أو تأخرت أو توسطت ، قال في تصحيح الفروع : وهو الصواب ، وكلام أحمد يدل على ذلك انتهى . وأحب كذا ، أو يعجبني . أو أعجب إلي : للندب . وقوله : أخشى ، أو أخاف أن يكون ، أو أن لا يجوز أو لا يجوز ، وأجبن عنه مذهبه كقوة كلام لم يعارضه أقوى . وقول أحد صحبه في تفسير مذهبه وإخباره عن رأيه ومفهوم كلامه وفعله مذهبه في الأصح ، كإجابته في شئ بدليل . والأشهر قول صحابي ، واختار ابن حامد أو قول فقيه . قال في تصحيح الفروع : وهو أقرب إلى الصواب ، ويعضده منع الإمام أحمد من اتباع الآراء الرجال . وما انفرد به واحد وقوي دليله ، أو صحح الامام خبرا ، أو حسنه ، أو